أصيب الدبلوماسيون الأوروبيون بالحيرة بعد تسريب قائمة "الأشرار والأخيار" التي أعدّها فريق إدارة ترامب لدول حلف الناتو هذا الأسبوع، غير أن التفاصيل المتعلقة بكيفية نية البيت الأبيض معاقبة الحلفاء الذين وُصفوا بـ"الأشرار" لا تزال شحيحة، وفق ما أفادت به بوليتيكو الأربعاء.
وبحسب ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول في البنتاغون "مطّلع على الخطة"، فإن القائمة "تتضمن نظرة عامة على مساهمات الأعضاء في الحلف وتصنّفهم في مستويات"، وقد أُعدّت لمساعدة إدارة ترامب على البحث "عن سبل لمعاقبة الحلفاء الذين رفضوا دعم الحرب على إيران"، وفقاً لتقرير بوليتيكو.

وقال مسؤول أوروبي لبوليتيكو بشرط عدم الكشف عن هويته: "لا يبدو أن لديهم أفكاراً محددة جداً... فيما يخص معاقبة الحلفاء السيئين". وأضاف: "نقل القوات خيار واحد، لكنه يعاقب الولايات المتحدة في المقام الأول، أليس كذلك؟"
وأُصيب جويل لينانماكي، المسؤول الفنلندي السابق الذي أسهم في انضمام بلاده إلى حلف الناتو عام 2023 – الاختصار لمنظمة حلف شمال الأطلسي – بالحيرة ذاتها إزاء نوايا إدارة ترامب من وراء إعداد هذه القائمة.
وقال لينانماكي لبوليتيكو: "ترامب وفريقه مشغولون بمحاولة إخراج أنفسهم من المستنقع الذي وقعوا فيه بسبب قراراتهم". وأضاف: "من المرجح أن الإدارة لا تملك الطاقة لفتح جبهة عدائية أخرى مع أوروبا طالما استمرت الحرب."
وكان ترامب منذ أمد بعيد منتقداً لحلف الناتو، وتصاعدت حدة التوترات في خضم حرب إدارته على إيران، في ظل رفض دول الناتو الانضمام إلى تلك الجهود.
وكتب ترامب على منصة التواصل الاجتماعي "تروث سوشيال" الشهر الماضي: "بدون الولايات المتحدة، الناتو نمرٌ من ورق!" وأضاف: "لم يريدوا الانضمام إلى المعركة لوقف إيران النووية."
كما لوّح ترامب بالانسحاب من حلف الناتو، وهو خطوة أشار المنتقدون إلى أنها ستكون على الأرجح مخالفة للقانون، إذ يُشير القانون الأمريكي صراحةً إلى حظر صريم على أي رئيس من إنهاء عضوية الولايات المتحدة في الناتو بمفرده.

