باتت السفن التي تحاول العبور من مضيق هرمز الهدف الأحدث لعمليات الاحتيال المتعلقة بالعملات المشفرة. وأفادت وكالة رويترز بذلك، مستشهدةً بتنبيه صادر عن شركة MARISKS لإدارة المخاطر البحرية.
وبحسب التقرير، يتظاهر المحتالون بأنهم سلطات إيرانية للمطالبة بمدفوعات بالعملات المشفرة كرسوم عبور للمضيق. ويستند ذلك إلى مقترح النظام الإيراني بفرض رسوم على السفن التجارية مقابل المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي.
في إحدى الرسائل المزيفة التي شاركتها MARISKS، طلب المحتالون من شركات الشحن تقديم وثائقها، وصاغوا الطلب على أنه تقييم إجرائي بهدف التغرير بالمستلمين.
وادّعت الرسالة أن خدمات الأمن الإيرانية ستقيّم الوثائق وتؤكد الأهلية، مشيرةً إلى أنه سيتم بعدها دفع الرسوم المقررة بـ Bitcoin أو USDT. وأضافت أن المرور عبر المضيق دون عوائق في الوقت المتفق عليه لن يُتاح إلا لمن يدفع.
غير أن MARISKS تؤكد أن سفينةً واحدةً على الأقل ربما وقعت ضحيةً لعملية الاحتيال. وأفادت الشركة بأن القوات الإيرانية أطلقت النار على سفينتين أثناء محاولتهما العبور عبر المضيق يوم السبت، مضيفةً أن إحدى تلك السفينتين كانت على الأرجح قد دفعت بالفعل للمحتالين.
والمثير للاهتمام أن المحتالين يبدو أنهم يستغلون حالة الغموض المحيطة بحصار مضيق هرمز، إذ تناوبت السلطات الإيرانية بين إغلاق المضيق وفتحه خلال الأسابيع القليلة الماضية.
وقد أبقى حصار هذا الممر المائي الحيوي مئات السفن عالقةً في منطقة الشرق الأوسط، مما أوجد حالةً من اليأس لدى شركات الشحن، وجعل بعضها مستعدًا لدفع الرسوم المقترحة التي تفرضها السلطات الإيرانية على الرغم من احتمال انتهاكها للعقوبات الأمريكية.
في غضون ذلك، مدّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لأسبوعين مع إيران الذي كان على وشك الانتهاء. وأعلن ترامب في منشور على Truth Social أن التمديد جاء ضرورةً لإتاحة الفرصة للممثلين الإيرانيين لتقديم مقترح توافقي.
ويعني التمديد أن الولايات المتحدة ستؤجل هجومها المخطط على إيران. غير أنه أصرّ على أن الجيش الأمريكي سيواصل فرض الحصار على موانئ إيران.
انخفض سوق العملات المشفرة انخفاضًا طفيفًا اليوم. المصدر: CoinMarketCap
وهدّد هذا الإجراء، الذي تعتبره إيران انتهاكًا لوقف إطلاق النار، بتعريض المفاوضات للخطر. بيد أن الولايات المتحدة أفادت بأنها أعادت 28 سفينةً حاولت دخول الموانئ الإيرانية منذ بدء الحصار.
وعلى الرغم من أنباء تمديد وقف إطلاق النار، شهدت أسعار العملات المشفرة انخفاضًا مؤقتًا، ويُعزى ذلك على الأرجح إلى استمرار حالة الغموض بشأن الحرب. وتصاعدت حدة التوترات عقب إلغاء نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رحلته إلى باكستان للمشاركة في المفاوضات.
نُشر هذا المقال في الأصل بعنوان: المحتالون يستهدفون السفن في مضيق هرمز برسوم BTC و USDT مزيفة على موقع The Market Periodical.

