أعدمت إيران ما لا يقل عن 21 شخصاً منذ بدء الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل قبل شهرين، واعتقلت أكثر من 4,000 شخص بتهم تتعلق بالأمن القومي، وفق ما أفاد به رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة فولكر تورك يوم الأربعاء، 29 أبريل.
وقال تورك إن ما لا يقل عن تسعة أشخاص نُفِّذ فيهم حكم الإعدام على خلفية الاحتجاجات في يناير، و10 آخرين بتهمة الانتماء إلى جماعات معارضة، واثنين بتهمة التجسس.
"أنا مذعور من أنه – فوق الأثر البالغ الخطورة للصراع – تواصل السلطات انتزاع حقوق الشعب الإيراني منه بأساليب قاسية وبربرية"، قال تورك في بيان.
"أدعو السلطات إلى وقف جميع أحكام الإعدام المقبلة، وفرض وقف اختياري على تطبيق عقوبة الإعدام، وضمان ضمانات المحاكمة العادلة واحترام الإجراءات القانونية الواجبة بصورة كاملة، والإفراج الفوري عن جميع المحتجزين تعسفاً"، قال.
قتلت السلطات الإيرانية آلاف الأشخاص خلال الاحتجاجات المناهضة للحكومة في يناير، وهو أسوأ اضطراب داخلي تشهده إيران منذ حقبة ثورتها الإسلامية عام 1979. وتقول منظمات حقوق الإنسان إن الحكومة واصلت قمع المعارضين خلال الحرب.
وكانت إيران قد رفضت في يناير إدانة مجلس حقوق الإنسان الأممي باعتبارها "مسيّسة".
وقالت منظمة إيران هيومن رايتس ومقرها النرويج الأسبوع الماضي إن ما لا يقل عن 3,646 شخصاً قد اعتُقلوا، مع الإبلاغ عن ما لا يقل عن 767 حالة عقب بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل.
وقال تورك إن كثيراً من الآلاف المحتجزين "اختفوا قسراً، أو تعرضوا للتعذيب، أو خضعوا لأشكال أخرى من المعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، بما في ذلك اعترافات انتُزعت منهم قسراً – وبُثَّت أحياناً عبر التلفزيون – وعمليات إعدام صورية."
وأشار إلى أن الأفراد المنتمين إلى الأقليات العرقية والدينية كانوا الأكثر عرضة للخطر.
"نُقل عشرات السجناء إلى مواقع مجهولة دون أي معلومات عن مصيرهم، من بينهم المحامية الحقوقية نسرين سوتوده"، قال.
وأفاد تورك بأن صحة الحائزة على جائزة نوبل للسلام نرجس محمدي تتدهور على ما يُبلَّغ به عقب إصابتها بنوبة قلبية، وأن حالتها الصحية تفاقمت جراء أمراض مزمنة سابقة نتجت عن اعتقالها.
وقال تورك إن قوات الأمن في سجن تشابهار الواقع في جنوب شرق إيران قتلت ما لا يقل عن خمسة أشخاص وأصابت 21 آخرين إثر مواجهة محتجزين يحتجون على التوقف المطوّل عن توزيع الطعام. وأضاف أن محتجزَين آخرَين لقيا حتفهما أثناء الاحتجاز في سجن مختلف، مع وجود مؤشرات على تعرضهما للتعذيب. – Rappler.com


